كما هي العادة دائمًا، لا تعترف حكومة الانقلاب أو المسؤولون فيها بالتقصير في أداء مهامهم، فكل فشل له مبرره، وكل خطأ له عذره، والضحية دائمًا هو المواطن الذي يصرخ شاكيًا دون مجيب.
فقد تعطلت منافذ صرف المعاشات على مستوى الجمهورية، مما حال دون صرف آلاف المواطنين مستحقاتهم أو الحصول على خدمات أساسية مثل استخراج برنت التأمينات، مما أصاب المستفيدين بحالة من الضيق والغضب الشديد في ظل اعتماد شريحة كبيرة منهم على معاشهم الشهري.
وكشف الكاتب الصحفي خالد حريب عن السبب وراء ذلك، وهو إنشاء سيستم جديد بتكلفة 1.3 مليار جنيه، ومع توقف النظام القديم وعدم تشغيل الجديد، وجد المواطنون أنفسهم بلا خدمات في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الحكومة.
وعلى ما يبدو، فقد وضع منشور حريب الذي تم تداوله على نطاق واسع، هيئة التأمينات في حرج بالغ نتيجة عجزها عن صرف المعاشات لآلاف المستحقين، مما دفعها إلى إصدار بيان ألقت فيه باللائمة على منظومة العمل الجديدة وما يعتريها من مشكلات في بادئ الأمر.
منظومة التحول الرقمي
وأكدت الهيئة القومية للتأمين الإجتماعي أنه تم إطلاق منظومة التحول الرقمي اعتبارًا من 24/2/2026، وذلك بعد إجراء كافة الاختبارات وتدريب العاملين والتشغيل التجريبي للمنظومة تدريجيًا على مدار سنة ونصف قبل التشغيل الفعلي.
لكنها أوضحت أنه عادةً ما تشهد الأنظمة الرقمية التي تتسم بالضخامة في حجم البيانات وعدد المتعاملين بعض التحديات في المرحلة الأولى للإطلاق حتى يستقر العمل وفقًا لدورة العمل الجديدة، وأشارت الهيئة إلى أنها تعمل على مدار الساعة لتحقيق استقرار المنظومة.
وعلى الرغم مما أثاره حريب عن وجود عطل في "السيستم الجديد"، لكن بيان التأمينات نفى ذلك، مشيرًا إلى عدم وجود أعطال في المنظومة، ولكن يوجد بطء في أداء بعض الخدمات (وليس كل الخدمات التي تقدمها المنظومة)، وهو ما قالت إن المختصين بالهيئة يعملون عليه مع الشركة المنفذة واستشاري المشروع ومركز البيانات على مدار الساعة لسرعة تلافي المشكلة في أسرع وقت.
وقالت: "لايوجد توقف في صرف المعاشات حيث تم صرف معاشات شهر أبريل في موعدها دون تأخير، كما سيتم صرف معاش شهر مايو في المواعيد المقررة قانونًا (اليوم الأول من كل شهر)".
وبالنسبة لحالات استحقاق المعاش الجديدة، أشارت إلى أنه سيتم صرف المعاشات والمكافآة تباعًا من الأسبوع القادم، مع إرسال رسالة نصية على هاتف صاحب الشأن.

