أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك تحذيرات شديدة اللهجة بشأن حجم الخسائر البشرية والدمار الناتج عن التصعيد العسكري الأخير في لبنان، واصفًا ما يجري بأنه "مروع" في دلالته على اتساع رقعة العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية.

 

وجاءت هذه التصريحات عبر المتحدث باسم المفوضية جيريمي لورانس، الذي أكد أن وتيرة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية تشهد تصاعدًا خطيرًا، في وقت تتضاءل فيه فرص الوصول إلى تسوية سياسية أو تحقيق تهدئة مستدامة في المنطقة.

 

وأشار لورانس إلى أن استمرار العمليات العسكرية يضع المدنيين في قلب دائرة الخطر، مؤكدًا أن غياب الأمان واستمرار القصف يعمّقان من معاناة الشعب اللبناني، ويقوضان أي جهود دبلوماسية تُبذل لاحتواء الأزمة.

 

وأضاف أن حالة النزوح القسري والخوف الدائم من ضربات جديدة تُبقي المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد، في ظل أوضاع إنسانية توصف بالحرجة.

 

وشددت مفوضية حقوق الإنسان على أن قواعد القانون الدولي الإنساني واضحة ولا تقبل التأويل، إذ تفرض حماية المدنيين والمنشآت المدنية خلال النزاعات المسلحة، وهو ما يتطلب التزامًا فوريًا من جميع الأطراف لوقف الانتهاكات وتجنب استهداف المناطق المأهولة.

 

ميدانيًا، شهدت الأراضي اللبنانية، وعلى رأسها العاصمة بيروت، موجة غارات جوية مكثفة خلال الأيام الماضية، أسفرت وفق بيانات الدفاع المدني اللبناني عن مقتل 254 شخصًا وإصابة 1165 آخرين، في واحدة من أعنف الهجمات منذ بداية التصعيد.

 

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق عدوان مستمر منذ الثاني من مارس الماضي، خلّف حتى الآن أكثر من 2089 قتيلًا و6588 جريحًا، إضافة إلى نزوح ما يزيد على مليون شخص.