تتواصل الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مخلفة مزيدًا من الشهداء في صفوف المدنيين، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة القصف وإطلاق النار، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة واستمرار معاناة السكان.

 

وفي أحدث تلك الهجمات، استُشهد فلسطيني وأُصيب آخر بجروح خطرة إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مقهى قرب ساحة السرايا، وسط مدينة غزة.

 

ووفق ما أفادت به منصات فلسطينية، فإن الضحيتين كانا داخل المقهى لحظة الاستهداف، حيث جرى نقلهما إلى مستشفى الشفاء، بينما فارق أحدهما الحياة متأثرًا بجراحه.

 

 

 

 

 

وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الخدمات الطبية في غزة نقل مصاب برصاص الجيش الإسرائيلي جراء حادث إطلاق نار في منطقة سوق بيت لاهيا شمالي القطاع، في حين استقبل مستشفى المعمداني إصابتين جديدتين نتيجة إطلاق نار من طائرات “كواد كابتر” في حيي الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة.

 

جنوب القطاع لم يكن بمنأى عن التصعيد، إذ أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينتي رفح وخان يونس.

 

وبحسب شهود عيان، فإن أحد الضحايا استشهد في منطقة معاوية شمال غربي رفح، فيما استُشهد الآخر قرب دوار أبو حميد في خان يونس، في منطقتين يُفترض، وفق اتفاق التهدئة، أنهما خارج نطاق انتشار القوات الإسرائيلية.

 

وفي مدينة دير البلح، استُشهد ثلاثة فلسطينيين وأُصيب آخر جراء قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا للمواطنين في شارع المزرعة فجر الاثنين، وهي منطقة تقع أيضًا خارج مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بحسب شهود عيان.

 

في المقابل، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عملياته استهدفت عناصر تابعة لحركة “حماس”، مدعيًا أنهم اقتربوا من مناطق تخضع لسيطرته وكانوا يخططون لتنفيذ هجمات وشيكة.

 

وأشار إلى أن من بينهم يوسف إبراهيم محمود البشيتي، الذي قال إنه شارك سابقًا في هجوم صاروخي مضاد للدروع في يناير 2024، أسفر عن مقتل 21 جنديًا إسرائيليًا.

 

ورغم هذه الرواية، تتصاعد الاتهامات الفلسطينية لإسرائيل بارتكاب خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال القصف وإطلاق النار على مناطق مدنية.

 

وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن هذه الانتهاكات أسفرت منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 754 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 2100 آخرين.

 

ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب مدمرة اندلعت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت، بحسب مصادر فلسطينية، عن أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، ما فاقم الأوضاع الإنسانية ودفع السكان إلى حافة الكارثة.