شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، تلاسنًا بين علاء مبارك، نجل الرئيس الأسبق حسني مبارك، والداعية مظهر شاهين، على إثر تغزل الأخير في إحدى المذيعات خلال مقابلة تلفزيوينية، مما دفع وزارة إلأوقاف إلى اتخاذ قرار بإحالته إلى التحقيق.
كانت البداية عندما ظهر شاهين، في برنامج "كلام الناس"، الذي تقدمه المذيعة المثيرة للجدل ياسمين عز، وغازلها قائلًا: "بيسألوني دايمًا لما أطلع معاكي هي جميلة زي ما بتطلع في التليفزيون ولا إيه؟ بقولهم طبعًا أجمل بكتير.. ويسألوني طب النهارده هتتكلموا بالصوت الشتوي ولا بالصوت الصيفي.. قلت لهم بالصوت الربيعي إحنا خلاص بدأنا في الربيع".
علاء مبارك: كلام لا يليق
وعقب تداول التصريحات على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، علّق علاء مبارك عبر حسابه الرسمي في منصة "إكس"، قائلاً: "ياريت نعرف هما مين اللي بيسألوا مولانا على التليفون والواتساب؟ كلام لا يليق، المفروض يكون قدوة ويحترم الزي الأزهري وهو يتحدث: طيب إزاي بعدها يخرج يخاطب وينصح الشباب".
ليرد شاهين، قائلًا: "أقول لك بوضوح هم شباب الثورة الذين كنت أخطب فيهم وأتواصل معهم حتى سقط نظام الوالد رحمه الله، وما زلت على تواصل معهم إلى اليوم، وأرجو أن تكون الإجابة قد جاءت واضحة كما سألت عنها".
وعاد علاء مبارك ليجدد الهجوم على شاهين، قائلًا: "من الواضح أن الأستاذ الشهير بخطيب الثورة بيقاوح ومش قادر يستوعب أن الزي الأزهري يفرض على صاحبه مسؤولية سلوكية لاحترام هيبته، ارتداء هذا الزي يتطلب سلوكًا يليق بشيوخ الأزهر ليكون قدوة وليس للمغازلة العلنية وعبارات الإعجاب على الهواء وأمام الجميع".
الأوقاف: التحقيق مع مظهر شاهين
وعلى إثر هذا التلاسن، وما وصفته بكلام شابه ما لا يليق برؤية الوزارة ورسالتها؛ وما هو ليس خليقًا بمظهر الإمام ومكانته؛ أعلنت وزارة الأوقاف استدعاء مظهر شاهين -إمام مسجد عمر مكرم- إلى ديوان الوزارة بعد الواقعة بسويعات، ومَثُل أمام الجهة المختصة بالديوان.
وقالت إنه بسؤاله عن الواقعة قد أقر بها، وإنه لم يكن موفّقًا في ما قال وأثار لغطًا، وأشار إلى أنه ظهر على الشاشة الفضائية دونما تصريح مسبق أو ترشيح من الوزارة؛ واعتذر عما بدر منه، وتعهد بعدم الظهور الإعلامي إلا بعد استصدار التصريح اللازم من الوزارة.
وقررت الوازرة عقب ذلك إحالته إلى الإدارات المختصة بالوزارة لاتخاذ اللازم.
وجددت الأوقاف في الوقت ذاته تعميمها على جميع منسوبيها -أيًا كانت صفاتهم- بعدم جواز الظهور الإعلامي إلا بعد تصريح مسبق وترشيح من الوزارة، في إطار من التنسيق الوثيق الذي تحرص عليه الوزارة مع كل وسائل الإعلام. كما تجدد الوزارة التعميم على كل منسوبيها - بالعلم والالتزام، وبالمساءلة عند الاقتضاء - بحسن الظهور شكلاً وموضوعًا وخطابًا وفكرًا في كل ظهور بالمسجد أو خارجه، وعلى شاشات وسائل الإعلام المختلفة وأثيرها، سواء أكانت وسائل تقليدية أم حديثة، شخصية أو غير شخصية، وأن يكون ظهورهم وحديثهم محققًا للعلم والوعي ومكارم الأخلاق والتحصين من التطرف وتعظيم الانتماء للوطن وصناعة الحضارة وفقه العمران وغير ذلك من المقاصد الرفيعة، حرصًا على جلال الخطاب الديني، وسُموًا برسالة الوزارة.

