شهدت ساحة مركزية في تل أبيب، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا بعد اندلاع اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين خرجوا للاحتجاج على استمرار الحرب مع إيران، في مشهد يعكس تصاعد التوتر الداخلي في ظل الأزمة العسكرية المتواصلة.

 

وجاءت هذه المواجهات رغم صدور أمر مؤقت عن المحكمة العليا الإسرائيلية يسمح بتنظيم الاحتجاجات بشروط محددة.


https://x.com/Alimut_Israel/status/2040480425957630357

 

وبحسب رواية الشرطة، تجاوز عدد المشاركين في التظاهرة سقف الـ600 شخص، وهو الحد الأقصى الذي نص عليه القرار القضائي للسماح بالاحتجاج في تل أبيب، ما دفع السلطات إلى اعتبار التجمع "غير قانوني" واتخاذ قرار بفضه.

 

وكانت المحكمة قد أوضحت في قرارها أن قوات إنفاذ القانون لا يحق لها تفريق الاحتجاجات بالقوة إذا بقي عدد المشاركين ضمن الحدود المحددة، والتي تشمل 600 متظاهر في تل أبيب، و150 في كل من القدس وحيفا وكفار سابا.

 

غير أن تطورات الميدان سرعان ما تجاوزت تلك الضوابط، حيث أعلن قائد القوة في الموقع انتهاء المهلة الممنوحة للمتظاهرين، مطالبًا بإخلاء الساحة فورًا، قبل أن تبدأ قوات الشرطة في تنفيذ عمليات تفريق بالقوة.

 

عنف ميداني واعتقالات

 

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة لحظات توتر حادة، حيث دفعت عناصر شرطه الاحتلال، المتظاهرين بعنف، فيما انتشرت قوات الخيالة في محيط الساحة في محاولة للسيطرة على الحشود ومنع توسع الاحتجاج.

 

وأعلنت الشرطة اعتقال متظاهر واحد فقط، إلا أن لقطات لاحقة أظهرت حافلة تقل عددًا من المحتجزين، من بينهم منظم الاحتجاج ألون لي جرين، ما أثار تساؤلات حول الأرقام الحقيقية لعدد المعتقلين.


https://x.com/Alimut_Israel/status/2040480425957630357

 

خطاب احتجاجي ضد الحكومة

 

وقبل بدء تفريق التظاهرة، ألقى جرين خطابًا مرتجلًا أمام المحتجين، انتقد فيه تعامل الشرطة مع التجمع، مؤكدًا أن السلطات تتعامل مع التظاهر وكأنه "فعل غير قانوني"، قائلاً: "لا توجد مظاهرة غير قانونية".

 

كما وجه انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية، معبرًا عن فقدان الثقة بقيادتها، ومشيرًا إلى كل من بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مؤكدًا أن المحتجين مستمرون في التظاهر رغم الضغوط، تحت شعار: "كفى حربًا لا تنتهي".