صعّدت إيران من خطابها العسكري والسياسي تجاه الولايات المتحدة، متوعدة برد قاسٍ في حال تنفيذ أي عملية غزو بري، ومستخدمة تعبيرات حادة حملت تهديدات مباشرة للجنود الأمريكيين، في وقت تتداخل فيه التطورات الميدانية مع اتهامات سياسية وشخصية تطال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك الإشارة إلى قضية رجل الأعمال جيفري إبستين.

 

هجوم إيراني لاذع على ترامب

 

وفي بيان رسمي صدر عن المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء المركزي" التابع للقوات المسلحة الإيرانية، المقدم إبراهيم ذو الفقاري، شن المسؤول العسكري هجوماً حاداً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ"أكذب رئيس في العالم"، ومتهماً إياه باتخاذ قرارات متناقضة تضع المنطقة على حافة مواجهة واسعة.

 

ولم يتوقف البيان عند هذا الحد، بل ذهب إلى اتهام ترامب بأنه أصبح "ألعوبة بيد" رئيس الوزراء الإسرائيلي وجهاز "الموساد"، مدعياً أن ضغوطاً مورست عليه بسبب ما وصفه بـ"سجله في قضية إبستين"، في إشارة إلى رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين الذي أثارت قضيته جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة والعالم.

 

اتهامات بالتخبط وازدواجية القرار

 

البيان الإيراني وصف القيادة الأمريكية بحالة "التخبط الاستراتيجي"، مشيراً إلى أن قرارات ترامب أدخلت الجيش الأمريكي في ما أسماه "جحيم الموت"، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية.

 

كما زعم أن القوات الأمريكية في المنطقة تعيش حالة من التراجع والارتباك، مدعياً أن الجنود والقادة "يفرون من قواعدهم المدمرة" ويلجؤون إلى مناطق مدنية داخل دول المنطقة.

 

وأشار البيان إلى ما وصفه بـ"ازدواجية الخطاب" لدى ترامب، قائلاً إنه "يقرع طبول الحرب صباحاً ويتحدث عن التفاوض مساءً"، معتبراً أن هذه السياسات ألحقت أضراراً بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة في أوروبا والشرق الأوسط.

 

تهديد مباشر في حال الغزو البري

 

وفي أخطر ما ورد في البيان، وجهت طهران تهديداً مباشراً لأي تحرك بري أمريكي، مؤكدة أن قواتها "تنتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل"، وأن أي محاولة لاحتلال أراضٍ إيرانية أو جزر في الخليج ستقابل برد "قاسٍ ومهين".

 

وأضاف المتحدث أن مصير القوات الأمريكية سيكون "الأسر والتدمير"، مستخدماً تعبيراً لافتاً بقوله إن "القادة والجنود الأمريكيين سيكونون طعاماً جيداً لقروش الخليج".