حذّر مسؤولون ألمان كبار، من أن استمرار الحرب على إيران قد يؤدي إلى تراجع نمو الاقتصاد الألماني إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، مع توقعات بوصول معدل النمو إلى 0.5% فقط، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تتراوح حول 1%، وفق ما نقلته مصادر لوكالة "بلومبرغ".

 

وتشير التقديرات الداخلية إلى أن السيناريو الأسوأ يفترض استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، ما سيزيد من الضغوط على الاقتصاد الوطني، بينما السيناريوهات الأقل حدّة، التي تفترض بقاء أسعار النفط والغاز عند مستويات مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة، تتوقع نموًا يتراوح بين 0.6% و0.7%.

 

كما رجحت المصادر أن يشهد الاقتصاد الألماني تباطؤًا إضافيًا في عام 2027، مع انخفاض محتمل في معدل النمو بمقدار 0.1 نقطة مئوية ليبلغ 1.2%.

 

وأبرزت وكالة "بلومبرغ" أنّ الحرب على إيران بدأت تتحوّل إلى صدمة طاقة شبيهة بتداعيات الحرب على أوكرانيا في عام 2022، مشيرة إلى أن الأزمة تشكل اختبارًا سياسيًا وجيوستراتيجيًا للحكومات الأوروبية، التي تحاول تجنّب الانجرار إلى فوضى غير مرغوبة.

 

وفي السياق نفسه، وصف الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران بأنها "غير قانونية وغير ضرورية وخطأ كارثي"، وفق ما نقلت صحيفة "فايننشل تايمز".

 

وتستمر إيران، في إطار حقها المشروع، بالرد على العدوان الأميركي-الإسرائيلي المستمر منذ 28 فبراير الماضي، من خلال استهداف القواعد الأميركية وكيان الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، ما يزيد من حدة التوترات الدولية ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية.