كشفت وزارة الصحة الإيرانية عن حصيلة ثقيلة للخسائر البشرية منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران السبت الماضي. الأرقام التي أعلنتها طهران تشير إلى مقتل 926 شخصًا وإصابة أكثر من 6,000 آخرين خلال أيام قليلة فقط، في تصعيد عسكري خلّف أضرارًا واسعة في البنية الصحية وأعاد طرح تساؤلات حول كلفة الحرب على المدنيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمان بور إن الحصيلة تعكس حجم الضربات التي تعرضت لها المدن الإيرانية، مؤكدًا أن المستشفيات والطواقم الطبية تعمل تحت ضغط كبير مع تزايد أعداد المصابين واستمرار العمليات العسكرية.
حصيلة ثقيلة للضحايا والجرحى
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن عدد المصابين بلغ 6,186 جريحًا منذ بدء الهجمات. ووفق البيان الرسمي فإن 2,054 مصابًا ما زالوا يتلقون العلاج داخل المستشفيات، بينما تم علاج 3,545 مصابًا وخرجوا بعد استقرار حالتهم الصحية.
كما تلقى 552 شخصًا العلاج ميدانيًا في مواقع الحوادث دون الحاجة إلى نقلهم إلى المستشفيات، في ظل الضغط الكبير على مرافق الطوارئ.
أما عدد القتلى فقد بلغ 926 شخصًا حتى الآن، بحسب وزارة الصحة. وأجريت للمصابين 502 عملية جراحية نتيجة الإصابات الخطيرة التي خلفتها الضربات.
وتشير هذه الأرقام إلى أن النظام الصحي الإيراني يواجه واحدة من أكبر موجات الإصابات في تاريخه الحديث، خاصة مع تواصل الغارات واتساع نطاق العمليات العسكرية في عدة مناطق.
الأطفال بين الضحايا
من بين أكثر الأرقام صدمة في الحصيلة الإيرانية عدد الأطفال الذين سقطوا بين القتلى والمصابين.
ووفق وزارة الصحة الإيرانية، بلغ عدد المصابين من القاصرين دون 18 عامًا نحو 301 مصابًا، بينهم 39 طفلًا دون سن الخامسة.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن أصغر مصاب هو رضيع يبلغ 6 أشهر من مدينة بستان آباد شمال غربي إيران. بينما كان أكبر المصابين رجلًا يبلغ 91 عامًا من مدينة كامياران غربي البلاد.
أما بين القتلى، فقد بلغ عدد الضحايا من القاصرين 180 طفلًا دون سن 18 عامًا، بينهم 3 أطفال دون سن الخامسة.
وأوضحت وزارة الصحة أن أصغر ضحية في الهجمات هو طفل يبلغ عامًا واحدًا من العاصمة طهران.
استهداف القطاع الصحي
إلى جانب الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الهجمات أدت إلى أضرار مباشرة في عدد من المنشآت الصحية.
وأكدت الوزارة مقتل 4 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 28 آخرين منذ بدء الحرب، في وقت تواصل فيه الطواقم الطبية العمل في ظروف صعبة.
كما تضررت 11 مستشفى ومركز طوارئ وسيارات إسعاف نتيجة القصف، وهو ما أثر على قدرة بعض المرافق الصحية على تقديم الخدمات الطبية بشكل طبيعي.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأضرار أدت إلى تعطيل جزئي في خدمات الطوارئ في بعض المناطق، في ظل استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد المصابين الذين يحتاجون إلى علاج عاجل.
ضغط متزايد على النظام الصحي
تقول وزارة الصحة الإيرانية إن الطواقم الطبية تواصل العمل بشكل متواصل لاستيعاب أعداد المصابين، مؤكدة أن المستشفيات تعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية اللازمة.
لكن استمرار العمليات العسكرية، بحسب المسؤولين الإيرانيين، يزيد من الضغط على النظام الصحي ويهدد بارتفاع أعداد الضحايا إذا استمرت الضربات خلال الأيام المقبلة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى تداعيات الحرب على المدنيين والبنية الصحية في إيران، بينما تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة وما قد يترتب عليه من خسائر إنسانية أكبر.

