تواجه مدينة شبرا الخيمة، إحدى أكبر المدن السكنية والصناعية بمحافظة القليوبية، تحديات متزايدة تتعلق بانتشار المواد المخدرة في عدد من المناطق والأحياء الشعبية، في ظاهرة يصفها سكان ومراقبون بأنها تمثل تهديدًا مباشرًا للنسيج الاجتماعي ومستقبل الشباب داخل المدينة.

 

وبينما تشتهر شبرا الخيمة بكثافتها السكانية العالية ونشاطها الصناعي، فإن تنامي تداول المواد المخدرة يطرح تساؤلات واسعة حول آليات المواجهة، ودور الجهات المعنية، ومدى تأثير هذه الظاهرة على الأمن المجتمعي.

 

وتشير شهادات سكان إلى أن بعض الشوارع والحارات باتت تشهد مظاهر لتعاطي وترويج مواد مخدرة مختلفة، وسط حالة من القلق المتصاعد لدى الأهالي، خصوصًا مع تكرار مشاهدة شباب في حالات إدمان علنية أو اشتباه في تورطهم بالتعاطي.

 

ويؤكد عدد من الأهالي أن هذه الظواهر تثير مخاوف كبيرة بشأن سلامة الأطفال والمراهقين، فضلًا عن تأثيرها على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المدينة.

 

 

ويرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن انتشار المخدرات في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة يرتبط بعدة عوامل، من بينها الضغوط الاقتصادية والبطالة وقلة الدين، إضافة إلى غياب الوعي الكافي بمخاطر الإدمان لدى بعض الفئات العمرية.

 

كما يحذر خبراء من أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخلات فعالة قد يؤدي إلى تفاقم معدلات الجريمة والعنف الأسري والتسرب من التعليم، فضلًا عن تراجع الإنتاجية بين الشباب.

 

وفي السياق ذاته، يؤكد عاملون في مجال مكافحة الإدمان أن تعاطي المواد المخدرة لا يقتصر تأثيره على الفرد فقط، بل يمتد إلى أسرته والمجتمع بأكمله، حيث تتحمل العائلات أعباء نفسية ومادية كبيرة نتيجة محاولات العلاج أو التعامل مع تداعيات الإدمان. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن بعض المناطق في المدن الكبرى تشهد ازديادًا في تداول أنواع خطرة من المخدرات التخليقية، التي تؤدي إلى آثار صحية ونفسية حادة وسريعة.

 

من جانبهم، يطالب أهالي شبرا الخيمة بتكثيف الحملات الأمنية والرقابية لملاحقة مروجي المواد المخدرة، إلى جانب إطلاق برامج توعية مجتمعية تستهدف الشباب في المدارس والجامعات ومراكز الشباب. كما يدعون إلى توفير مراكز علاج وتأهيل بأسعار مناسبة، وتوسيع المبادرات الحكومية والأهلية لمساعدة المدمنين على التعافي وإعادة الاندماج في المجتمع.