هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، منزل عائلة الشهيد عمران الأطرش (18 عامًا) في مدينة الخليل، فيما شنّت حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت عدة مناطق في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تخللتها اعتقالات واحتجازات واسعة طالت نحو 60 مواطنًا في إطار سياسة التصعيد المتواصلة بحق الفلسطينيين.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منطقة خلة نفيسة في واد الهرية بمدينة الخليل، وأغلقت المنطقة بشكل كامل، وداهمت منزل ذوي الشهيد عمران الأطرش، وأجبرتهم على إخلائه، قبل أن تهدمه بالجرافات. ويتكون المبنى من طابق واحد مأهول بالسكان، وآخر قيد الإنشاء.
وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت، أواخر شهر كانون أول الماضي، عائلة الشهيد الأطرش بهدم منزلها، عقب استشهاده إلى جانب الشاب وليد محمد خليل صبارنة من بلدة بيت أمر، برصاص قوات الاحتلال، في شهر تشرين ثاني الماضي، بعد تنفيذهما عملية مزدوجة في منطقة "غوش عتصيون"، أدت الى مقتل مستوطن وإصابة 8 آخرين.
إلى ذلك شنّت قوات الاحتلال حملة اقتحامات وعتقالات واسعة في مناطق مختلفة. ففي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 8 مواطنين، بينهم سيدة، واحتجزت العشرات خلال اقتحامها مخيم العروب وبلدات بني نعيم، إذنا، ويطا. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين يامن رأفت الطيطي وعمار سالم البدوي من مخيم العروب، والمواطن داود سليمان المناصرة والمواطنة أسيل موسى من بلدة بني نعيم شرق الخليل.
كما اعتقلت المواطن عصام بهجت طميزي من بلدة إذنا، إضافة إلى زيد محمد أبو قبيطة، وجواد موسى أبو شاكر، ومراد شاهر أبو شاكر من بلدة يطا جنوب الخليل، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
واقتحمت قوات الاحتلال تجمع المجاز في مسافر يطا، وداهمت مساكن المواطنين وفتشتها، قبل أن تستولي على مسكن المواطن محمود موسى أبو عرام وتحوله إلى ثكنة عسكرية، بعد إجبار العائلة على مغادرته قسرًا وقضاء الليل في ظروف من البرد القارس.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفوار وبلدتي سعير والشيوخ، وداهمت عشرات المنازل، ونكّلت بالمواطنين، وألحقت أضرارًا واسعة بالممتلكات، واحتجزت أكثر من 30 مواطنًا لساعات طويلة، وأخضعتهم لتحقيق ميداني داخل أحد المنازل التي حُولت إلى ثكنة عسكرية.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الفتيين إياد علاء فقهاء ومحمد يوسف عكة بعد مداهمة منزليهما في بلدة عنبتا شرق المدينة.
أما في محافظة نابلس، فقد اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الشبان، بينهم الأسير المحرر شريف فتحي قنديل من مخيم عسكر القديم، إضافة إلى أحمد حازم نصار من مادما، ومحمد عمر الطيراوي، وعمر دويكات، وعبد الوهاب نصوح الباذيان، ونديم عمر الحاج (الطيراوي) من حي المساكن الشعبية، ومحمد حسام أبو مصطفى من شارع التلة، والأسير المحرر أحمد أبو حمده من مخيم عسكر الجديد، ومحمد عبدالله (خرينو) من رفيديا.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أدهم نوفل من بلدة جيوس شرق المدينة، فيما اعتقلت في سلفيت الشاب نور أبو ليلى من بلدة الزاوية غربًا.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عمر صوالحة من قرية كفر راعي، إلى جانب اعتقال ثلاثة شبان من كفر راعي وستة آخرين من بلدة عرابة، إضافة إلى اعتقال الشاب صهيب نعيرات من بلدة ميثلون.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب سيف رائد اللوزي خلال اقتحام بلدة كفر عقب شمال المدينة.
من جانبه، وأكد مكتب إعلام الأسرى أن تصاعد حملات الاعتقال اليومية، واستهداف الفتية والأسرى المحررين، يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى ضرب البنية المجتمعية الفلسطينية، ويشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم.

