تبخر حلم المنتخب الوطني بحصد لقب بطل كأس أمم أفريقيا في المغرب، بعد خسارته أمام السنغال بهدف دون رد في مباراة الدور نصف النهائي من عمر المسابقة القارية، مساء الأربعاء، بعدما لعبت ثلاثة أخطاء دور البطولة المطلقة في ضياع أحلام الجماهير المصرية في التأهل إلى النهائي، والمنافسة على الصعود إلى منصة التتويج للمرة الثامنة في تاريخ "الفراعنة".

 

اللعب بطريقة دفاعية

 

وتمثل السبب الأول في خسارة منتخب مصر، بخطأ المدرب حسام حسن (59 عامًا)، في إدارة اللقاء، إذ لعب بطريقة دفاعية خالصة دون أنياب هجومية، ولم تكن له أي بصمة في عملية بناء الهجمات مطلقًا على مرمى السنغال، بخلاف عدم وجود أي دور هجومي لثلاثي الوسط مروان عطية، إمام عاشور وحمدي فتحي، واللعب بثمانية لاعبين دفعة واحدة في الدفاع، وعدم حصول محمد صلاح وعمر مرموش رأسي الحربة على أدنى فرص للتسجيل. وساهم الخوف التكتيكي في إدارة اللقاء من جانب حسام حسن، بمنح السنغال الحرية الكاملة في التفوق على "الفراعنة" طوال أحداث اللقاء، وكان الأكثر وصولًا للمرمى عبر الركلات الركنية، وكذلك تميزت هجماته بالسرعة باستمرار، وسجل منها هدفًا عبر ساديو ماني في الدقيقة 78.

 

غياب مهاجم الصندوق

 

ويبرز سبب ثانٍ في خسارة منتخب مصر ظل مختفيًا عن الصورة طوال مباريات البطولة السابقة، وهو عدم اعتماد الجهاز الفني على رأس حربة صريح يملك مقومات "مهاجم الصندوق"، واستغنى حسام حسن بشكل لافت طوال البطولة عن خدمات لاعبه مصطفى محمد (28 عامًا)، الذي لم يشارك سوى مرة واحدة فقط أساسيًا، وكان بديلًا شبه دائم في بقية المباريات، ولم يحصل على ثقة المدرب رغم احترافه في نانت الفرنسي وتألقه سابقًا مع "الفراعنة"، قبل قدوم حسام حسن لقيادة الفريق في عام 2024. ولم يمتلك ثنائي الهجوم الآخر صلاح محسن (27 عامًا)، وأسامة فيصل (24 عامًا)، الخبرات المطلوبة للرهان على أي منهما مهاجمًا صريحًا من جانب المدير الفني، ولم يسجل ثلاثي الهجوم أي أهداف لمنتخب مصر، وحرم في الوقت نفسه عدم وجود رأس حربة صريح المنتخب المصري من الاستفادة بشكل أفضل من قدرات لاعبه عمر مرموش الجناح الأيسر.

 

الثقة المتزايدة

 

وكان ثالث أسباب خسارة منتخب مصر حالة الاحتفالات الصاخبة التي ظهرت في الأيام التي سبقت المباراة من جانب الجهاز الفني، سواء من خلال ظهور عدد من لاعبي "الفراعنة" على أحد الشواطئ يمارسون الكرة الطائرة بعد الفوز على ساحل العاج، وكذلك تصريحات حسام حسن قبل اللقاء التي عكست ثقة لا حدود لها في تحقيق الفوز، عندما أكد أن منتخب السنغال هو الذي يجب أن يخاف من منتخب مصر، دون النظر إلى كون الأخير تفوق في المواجهات الأخيرة التي جمعته مع "الفراعنة"، وتحديدًا في عام 2022، وكذلك امتلاك منتخب "أسود التيرانغا" مجموعة مميزة من المحترفين في أوروبا والخليج، ما يجعله منافسًا قويًا على اللقب.