"وضعت كل مدخراتي وشقى عمري في هذه الشهادات ، لو كنت قد استثمرتهم في عقار أو بعض جرامات الذهب لكان حالي أفضل الآن"... بهذه الكلمات عبر أحد المتضررين من شراء شهادات قناة السويس عن خيبة الأمل، التي يعيشها الكثيرين أمثاله.
ويقول اقتصاديون أن العائد الحقيقي على المدخرات لا يساوي معدل الفائدة الذي تقدمه البنوك على تلك المدخرات مطروحًا منه معدل التضخم، الذي يقيس القوى الشرائية للنقود.
ووفق توقعات اقتصادية لمعدلات التضخم خلال العام الجاري، فقد تحقق شهادات القناة عائدا سلبيا، فأعلى عائد على الشهادات الآن 20% لا يساوي معدل التضخم، وفق الخبير المصرفي "أيمن حجازي".
واعتبر مواطنون أن شراء الشهادات كان "أكبر مقلب شربوه في حياتهم" ، حسب وصف أحدهم، بعد تكبدهم خسائر فادحة، مضيفا قمت ببيع 20 ألف دولار من أجل شراء الشهادات"، وقالت ربة منزل رفضت الإفصاح عن اسمها، إنها "كانت تنوي شراء شقة لنجلها الوحيد المقبل على الزواج، عام 2014، إلا أنها خدعت بالعائد الكبير لشهادات قناة السويس فقررت تأجيل شراء الشقة حتى تقوم بفك الشهادات بعد 3 سنوات ، إلا أنها الآن تندب حظها، فقيمة الشهادات بأرباحها لا يمكن أن تشتري لها نفس الشقة التي كانت تريد أن تشتريها في 2014".
وواصلت معدلات التضخم السنوية تسجيل مستويات قياسية خلال الشهور التي تلت نوفمبر الماضي، ووصل معدل التضخم السنوي بنهاية فبراير إلى 31.7% ، وهو أعلى معدل له في عقود. وتوقع بنك أرقام كابيتال أن يتراوح متوسط معدل التضخم السنوي خلال 2017 بين 28-30% على أن يتراجع إلى 15% في 2018.
وكانت البنوك العامة المصرية طرحت شهادات استثمار قناة السويس في سبتمبر 2014 لمدة 5 سنوات بفائدة سنوية 12% من أجل تمويل مشروع تفريعة قناة السويس الجديدة، ونجحت في جمع 64 مليار جنيه من خلال هذه الشهادات، وهي التجربة التي روجت لها دولة الانقلاب كنموذج للدعم الشعبي لمشروعات السيسي التي راهن عليها لإنقاذ اقتصاد البلاد المتداعي.

